ابراهيم ابراهيم بركات

160

النحو العربي

ه - الاستفهام : في أي صورة من صور موقعه في تركيب الجملة التي تقع بعد الفعل القلبي ، فقد يكون الاستفهام : - معترضا بين الفعل ومنصوبيه ، كما في قوله تعالى : وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ [ الأنبياء : 109 ] ، معمولا الفعل القلبي ( أدرى ) هما ( قريب ما توعدون ) ، تصدرا بحرف الاستفهام ( الهمزة ) ، فيعلق الفعل ، ويكون ( قريب ) مبتدأ أو خبرا مقدما ، و ( ما ) الاسم الموصول يكون فاعلا سدّ مسدّ الخبر أو المبتدأ المؤخر ، والجملة الاسمية في محل نصب مفعولى ( أدرى ) . - وقد يكون اسم الاستفهام أحد المعمولين ، كما في قوله تعالى : وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى [ طه : 71 ] ، حيث ( أي ) اسم استفهام مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة مضاف ، خبره ( أشد ) ، والجملة الاسمية في محل نصب مفعولى ( تعلم ) ؛ لأن الفعل معلق عن العمل . ومثله أن تقول : علمت من القادم ؟ خلت أىّ البابين أوسع - وقد يكون الاستفهام مضافا إلى أحد المعمولين ، كأن تقول : علمت فتاة من هذه ؟ ( فتاة ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة مضاف ، واسم الاستفهام ( من ) مضاف إليه مبنى على السكون في محل جر . واسم الإشارة ( هذه ) مبنى في محل رفع ، خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب مفعولى ( علم ) ، وهو فعل قلبي معلق لتضمن معموله استفهاما . ومنه : ظننت كتاب من هذا ؟ - وقد يكون اسم الاستفهام فضلة في معمول الفعل القلبي ، كما في قوله تعالى : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [ الشعراء : 227 ] . حيث معمول ( يعلم ) الجملة الفعلية ( أي منقلب ينقلبون ) ، وقد تضمنت اسم استفهام ( أي ) ، وهو منصوب على المصدرية . و - لعل : يقول ابن هشام : « ذكره أبو علي في التذكرة » « 1 » ، فيكون منه قوله تعالى :

--> ( 1 ) ينظر : شرح الشذور 366 .